الشيخ سيد سابق

298

فقه السنة

فلو نفق ( 1 ) الحمل فلا شئ له ، وبانت . وجاز بغير موصوف ، وبثمرة لم يبد صلاحها ، وبإسقاط حضانتها لولده . وينتقل الحق له . وإذا خالعها بشئ حرام . كخمر ، أو مسروق علم به ، فلا شئ له ، وبانت ، وأريق الخمر ، ورد المسروق لربه ، ولا يلزم الزوجة شئ بدل ذلك ، حيث كان الزوج عالما بالحرمة ، علمت هي أم لا . أما لو علمت هي بالحرمة دونه فلا يلزمه الخلع . الزيادة في الخلع على ما أخذت الزوجة من الزوج : ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز أن يأخذ الزوج من الزوجة زيادة على ما أخذت منه ، لقول الله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( 2 ) " . وهذا عام يتناول القليل والكثير . روى البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : " كانت أختي تحت رجل من الأنصار ، فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أتردين حديقته ؟ قالت : وأزيد عليها ، فردت عليه حديقته وزادته ( 3 ) " . ويرى بعض العلماء : أنه لا يجوز للزوج أن يأخذ منها أكثر مما أخذت منه ، لما رواه الدارقطني بإسناد صحيح : " أن أبا الزبير قال : إنه كان أصدقها حديقة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته التي أعطاك . قالت : نعم وزيادة . فقال النبي صلى الله وسلم : أما الزيادة فلا ، ولكن حديقته . قالت : نعم " . وأصل الخلاف في هذه المسألة الخلاف في تخصيص عموم الكتاب بالأحاديث الآحادية .

--> ( 1 ) نفق : هلك . ( 2 ) سورة البقرة آية 229 . ( 3 ) يرى علماء الحديث أن هذا الحديث ضعيف .